السيد محسن الأمين

127

البرهان على وجود صاحب الزمان ( ع )

الأصبهاني ما حاصله : أنهم قالوا إن عدم الخطأ مخصوص بالأنبياء ، وأن الشيخ محيي الدين بن عربي كما نقله عنه صاحب اليواقيت يخالفهم في ذلك لحديث « المهدي يقفو أثري لا يخطئ » ثم نقل عن صاحب اليواقيت ما حاصله : أن الأنبياء معصومون لدوام عكوفهم في حضرة اللّه تعالى الخاصة وإنها تسمى حضرة الإحسان ، ومنها عصم الأنبياء وحفظ الأولياء ، وأن الأولياء يخرجون منها ويدخلون والأنبياء مقيمون فيها . قال : ومن أقام فيها من الأولياء كسهيل بن عبد اللّه التستري وسيدي إبراهيم المبتولي فبحكم الإرث والتبعية للأنبياء لا بحكم الاستقلال إلخ . ثم قال صاحب المكاشفات ما لفظه : ثم قال - يعني الشعراني - في المبحث الخامس والأربعين - أي من اليواقيت : قد ذكر الشيخ أبو الحسن الشاذلي رضى اللّه عنه للقطب خمس عشرة علامة : أن يمدد بمدد العصمة والرحمة والخلافة والنيابة ومدد حملة العرش ، ويكشف له عن حقيقة الذات وإحاطة الصفات . . . إلخ . فبهذا صح مذهب من ذهب إلى كون غير النبي صلى اللّه عليه وآله معصوما ، ومن قيّد العصمة في زمرة معدودة ونفاها عن غير تلك الزمرة فقد سلك مسلكا آخر ، وله أيضا وجه يعلمه من علمه ، فإن الحكم بكون المهدي الموعود رضى اللّه عنه موجودا وهو كان قطبا بعد أبيه الحسن العسكري عليهما السّلام كما كان هو قطبا بعد أبيه إلى الإمام عليّ بن أبي طالب كرمنا اللّه بوجوههم ، يشير إلى صحة تلك الرتبة في وجوداتهم من حين كان القطبية في وجود جده عليّ بن أبي طالب عليه السّلام إلى أن تتم فيه لا قبل ذلك ، فكل قطب فرد يكون على تلك الرتبة نيابة عنه لغيبوبته عن أعين العوام والخواص ، لا عن عين أخص الخواص وقد ذكر ذلك عن الشيخ صاحب اليواقيت وعن غيره أيضا رضي اللّه عنه وعنهم ، فلا بدّ أن يكون لكل إمام من الأئمّة الاثني عشر عصمة . خذ هذه الفائدة : قال الشيخ عبد الوهاب الشعراني في المبحث الخامس والستين :